الوزير محمد ابو لكيلك كمتور (1710 -1776م) :
وينتسب ابو لكيلك الى العوضية من ابناء رباط بن مسمار، وتزوج من ابنة ابي شوتال، وهذا الاخير من زعماء الهمج، وكون ابو لكيلك أسرة كبيرة لها تأثير كبير في مجريات الامور في تلك العهود، فإبنه ابراهيم صار وزيراً للملك ناصر ابن بادى، واصبح ابنه رجب قائداً للجيش الشرقي بقوز رجب المسمى باسمه، وكانت لابنه ادريس قيادة الجيش بالابيض، وبعد فترة وجيزة سيطر ابناء ابي لكيلك على السلطنة.
والى أبي لكيلك يرجع الفضل في انتصار السلطنة الزرقاء على الحبشة عام 1744م، ونصبه السلطان بادى حاكماً على كردفان عام 1748م بعد ان كان قد قاد جيش السلطنة الى كردفان (المسبعات) وضمها الى السلطنة في عام 1744م، واعقب ذلك فترة من الاضطرابات والحوادث الجسيمة التى اضعفت السلطنة، فقد تم عزل السلطان بادى اخر السلاطين العظام، وعمت الفوضى.
بعد عزل بادى تولى السلطنة نصر بن بادى ولكن الاخير عزله ثم قتله، واعقبه اسماعيل عام 1769، ولكن السلطنة الفعلية كانت في يد ابي لكيلك الى ان توفى في العام 1776م، وبعد وفاته تفاقم الاضطراب في السلطنة واصبح السلاطين ألاعيب في ايادي وزرائهم فبلغت السلطنة اقصى درجات ضعفها الى ان قضى عليها الأتراك قضاءً مبرماً في العام 1821م.
ولكن بعد سقوط السلطنة استمر ابناء ابي لكيلك حكاماً على جبال الفونج في اعالى النيل الازرق، ومنهم ادريس ود عدلان ود محمد ابو لكيلك (1826-1846م) الذي لم يخضع قط لسلطة الاتراك، وفي حوالى 1826م تمكن حاكم سنار خورشيد بك من التصالح معه فعين رسمياً شيخاً على جبال الفونج ومركزه (قولي).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق